المركز التونسي للبحوث والدراسات حول الإرهاب

نشأت فكرة تأسيس المركز التونسي للبحوث والدراسات حول الإرهاب من تشخيص عام تم فيه ملاحظة أن أغلب الأبحاث والدراسات حول الظاهرة الإرهابية بتونس تعتمد بشكل كلي على الأدبيات النظرية والفكرية للتنظيمات الإقليمية والعالمية في ظل نُدرة الإهتمام بالحالة التونسية سواء على المستوى التنظيمي الميداني أو على المستوى الفكري.

لقد صار جليا اليوم أن هناك تطورا ملحوظا وتصاعديا للظاهرة الإرهابية في تونس كمّا ونوعا. إذ تم رصد ذلك من خلال معطيات ثلاث:

 .المعطى الأول: تصاعد العمليات الإرهابية إثر الثورة مباشرة إنطلاقا من عملية الروحية بولاية سليانة في ماي 2011 مرورا بعملية إغتيال الوكيل الأول بالحرس الوطني الشهيد أنيس الجلاصي وصولا إلى عمليات الإغتيال السياسي وذبح الجنود ومحاولة السيطرة على جبل الشعانبي والمغيرة وسمامة من ولاية القصرين وغيرها من العمليات الإرهابية.

وهذا مؤشر خطير ونوعي على إرتقاء الحركة الإرهابية من حالة المنافي والسجون والفوضى قبل أحداث الثورة إلى حالة التنظم والتشكل، وهو ما سمح لها بالتحرك بمرونة على كامل أرض تونس.

 .المعطى الثاني: دخول تونس إلى مرحلة تهريب السلاح بداية من المحاولات الأولى عبر المنطقة الحدودية الذهيبة من ولاية تطاوين والتي شارك فيها حلمي الرطيبي في نوفمبر 2011 إلى أن تم كشفه خلال شهر فيفري 2020 فيما يعرف بملف بئر علي بن خليفة. وقد إستمر إدخال السلاح إلى تونس وتهريبه من خلال المنطقة الحدودية بنقردان التابعة لولاية مدنين عن طريق أحمد الرويسي ومحمد العوادي ورضا السبتاوي وهي المعطيات التي تم كشفها في القضية التي عرفت بإسم سلاح مدنين.

ثم تواصلت بعد ذلك عمليات كشف مخابئ السلاح ومحاولات إدخاله.

ويدّل الإنتباه المبّكر للحركات الإرهابية في تونس إلى ضرورة إعداد العّدة والتسّلح إلى إتجاه نيّتها منذ سنة 2011إلى مباشرة العمل المسلح على أرض تونس. إن إدراك سرعة الإنتقال مباشرة بعد حالة التنظم إلى جلب السلاح يدل بشكل قاطع على أن المشروع الإرهابي في تونس تأسس منذ البداية على تصّور قتالي يناهض الدولة المدنية ويسعى إلى إزالتها.

. المعطى الثالث: إختراق أجهزة الدولة بشكل عام والأجهزة الأمنية والعسكرية بشكل خاص وهي محاولات إشتدت وتكثفت نظرا لضعف أجهزة الدولة مباشرة إثر الثورة من جهة وصعود الإسلام السياسي إلى السلطة بعد إنتخابات 23 أكتوبر 2011  من جهة أخرى. 

وتجدر الإشارة إلى أن الحركات الإرهابية إهتمت بالأجهزة الأمنية والعسكرية أكثر من إهتمامها ببقية المؤسسات العامة، معتبرة أن مواجهة الدولة يفترض الإلمام بخططها الأمنية والعسكرية وكشفها وإعداد إستراتجيات التصدي لها على الأرض بشكل إستباقي.

وأمام تداخل المعطيات وتشابكها بالإضافة إلى إعتماد الحركات الإرهابية على السرية في عملها التنظيمي، وفي ظل غياب التوصيف الدقيق، إتجهت الأبحاث حول الإرهاب في تونس إلى الإعتماد على المنتوج الفكري السلفي العام، لتقديم دراسات لم تؤد في أغلبها إلا إلى إرباك محاولة التفسير الموضوعي والعلمي للظاهرة الإرهابية في تونس.

ولقد إنتقلت الحركات الإرهابية إلى تونس من دورها المحلي الداخلي إلى لعب أدوار إقليمية ودولية مما مثل عاملا ضاغطا وملحا لتفكيك هذه الحالة وفهمها، إذ سارعت الحركة الإرهابية في تونس إلى تأسيس شبكات تسفير منظمة إلى بؤر التوتر بعد أن نسجت بواسطة زعمائها ومقاتليها شبكات مع أغلب القيادات والتنظيمات إقليميا ودوليا. كما ساهم الوضع بعد الثورة في رفع الرقابة عن عمليات تمويل الإرهاب ودعمه من خلال إنشاء شبكة من الجمعيات التي ساندت ومولت نشأة هذه الحركة العنيفة وتمددها.

ولقد سارعت الحركات الإرهابية التونسية إلى إستغلال الفضاء الليبي بداية من شهر ماي 2011 لتدريب كوادرها على إستعمال السلاح بمعسكرات تدريب ليبية لعل أشهرها معسكر درنة الذي وقع الإشراف فيه من طرف احمد الرويسي وعادل السعيدي وغيرهما على تدريب الإرهابيين التونسيين والذي إستقبل عشرات الدورات قبل أن تتمكن الحركة الإرهابية التونسية من إنشاء معسكراتها الخاصة كدار الضيافة ومعسكر مصراتة والتي تم تدمير آخرها في العجيلات من مدينة صبراتة في فيفري 2016.

أما في تونس ومع إعادة تنظم الإرهابيين من خلال السيطرة على الجوامع وتنظيم الخيمات الدعوية تم التفكير في إنشاء معسكرات للتدرب والتدريب إستعدادا للحظة المواجهة القادمة بين المشروعين المتعارضين على أرض تونس: مشروع الدولة المدنية الوطنية ومشروع دولة الخلافة. 

ولقد تّم إكتشاف أول هذه المعسكرات داخل تونس في 10 ديسمبر في 2012 جبل «السنك»  بالقصرين على إثر إغتيال الشهيد أنيس الجلاصي إذ تم العثور على وثيقة تثبت قيام مجموعة إرهابية أطلقت على نفسها كتيبة عقبة بن نافع بمبايعة «عبد المالك دروكدال» المكنى «أبو مصعب عبد الودود» أمير القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالمشاركة في إحياء سنة الجهاد في أرض عقبة بن نافع.

ولاحقا وعلى إثر الإعترافات التي تم تسجيلها على الإرهابي جمال الماجري في أواخر شهر ديسمبر 2012 تم إكتشاف روابط تنظيمية وتمويل مع كتيبة الملثمون التي يشرف على إدارتها بصحراء مالي الإرهابي الجزائري «مختار بالمختار» المكنى «الأعور»، كما تم إكتشاف عملية تمويل ودعم من تنظيم القاعدة باليمن عن طريق الإرهابي طه الأطرش.

وإذا كانت مشاركة الإرهابيين التونسيين في القتال على جميع الجبهات في تعاظم مستمر بعد الثورة، في تأكيد على الدور الإقليمي والدولي للحالة التونسية، فإن ذلك سيكون بالتأكيد سببا لدعم الإرهاب داخل تونس عند إنتهاء الصراعات الإقليمية والدولية وعودة هؤلاء. إذ أن مراكمة الخبرات القتالية والإلتقاء بالقيادات الإرهابية العالمية فكريا وميدانيا سوف يكون عاملا دافعا لتطور العمليات الإرهابية ولضخ التنظيمات الإرهابية بالمقاتلين المتمرسين.

وتبدو الحاجة ملحة إلى الشروع منذ الآن في تحديد معالم إدارة الصراع مع العائدين وتحديد أسباب العودة وفهم آليات تفكيك العلاقة بين التنظيمات الداخلية والتنظيمات الإرهابية إقليميا ودوليا. 

إن غياب جرد وتدقيق إحصائيين وغياب قاعدة بيانات عن الإرهابيين في تونس لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تفاقم هذه الظاهرة ونموها وإستمرارها إلى الدرجة التي يمكن معها تهديد المشروع الوطني المدني برمته. فعدم النجاعة ليست فقط أمنية بل مجتمعية طالما أن حالة الضبابية لوضعية الإرهاب في تونس لا تطال فقط المستوى الميداني بل تمتد إلى مستوى التصورات الفكرية الإستراتيجية.

ويمكن التسليم إذن أن هناك غياب لتوصيف دقيق للظاهرة الإرهابية التونسية، وأن الدور المتعاظم للإرهاب التونسي إقليميا ودوليا لا يجب فهمه على أنه مسألة خارجية تهم دولا إقليمية بعينها وبؤر توتر بعيدة ، بل لابد من إستيعاب الدرس الجزائري وإعتبار أنها مسألة وطنية داخلية، إذ أن ساحات القتال الإقليمية والدولية ستغلق بإنتهاء الحاجة إليها وحينها سنكون في مواجهة إشكالات العودة ومخاطرها. 

وبالتالي يمكن إعتبار أن المشروع الوطني المدني أعزل في مواجهة الظاهرة الإرهابية في غياب جرد إحصائي وقاعدة بيانات تسمح بتحليل المعطيات وبرصد التهديدات المباشرة والتصدي لها.

الملفات القضائية كمادة العمل

المعطيات والحدود

يسعى المركز التونسي للبحوث والدراسات حول الإرهاب إلى فك شفرة المعطيات حول الظاهرة الإرهابية في تونس إذ يعتمد في عمله وتحليله على مادة محددة رئيسية هي الملفات والوثائق القضائية للتعرف على طريقة تفكير الإرهابيين التونسيين وأسلوب تشكلهم وتنظمهم بعد الثورة وقبلها وطبيعة نشاطاتهم وقراءاتهم وحالتهم الإجتماعية وغيرها من المعطيات.

وتجدر الإشارة منذ البداية إلى أن المعطيات الواردة بالملفات القضائية يمكن تصنيفها من حيث دقتها العلمية إلى صنفين:

الصنف الأول: يتعلق بالمعطيات الثابتة التي لا تقبل التشكيك كالسن والحالة العائلية والمهنة والمستوى التعليمي وغيرها من المعلومات التي تدخل ضمن تحليل هذه الظاهرة دون أن تكون محل تشكيك أو إعتراض. ويمكن أن يضاف إليها الإعترافات الواردة أمام الهيئات القضائية كالنيابة وقلم التحقيق والهيئات القضائية المختلفة. يضاف إليها أيضا ما صرح به المتهمون أمام أعوان الضابطة العدلية من حرس وشرطة بحضور لسان الدفاع معهم. ويمكن أن يدخل ضمنها كذلك ما تم حجزه عنهم من وثائق وتسجيلات سمعية بصرية وأسلحة وذخيرة وغيرها.

الصنف الثاني: ويتعلق بالمعطيات التي قدمت أمام الضابطة العدلية التي يمكن التشكيك في صحتها خاصة في غياب لسان الدفاع وعند تراجع المتهمين عنها. وهذا الصنف من المعطيات يروم المركز التعامل معه بتمحيص وتدقيق عبر مواجهة المعطيات ببعضها ومقارنتها مع بقية المحاضر ومع بقية ما ورد على لسان المتهمين الآخرين وحتى الملفات الأخرى. فهي معطيات أولية يمكن إستعمالها كأرضية دنيا للبحث عن الحقيقة وكشفها وإستخلاص النتائج منها.

ولقد ثبت من خلال الملفات القضائية أن الحركات الإرهابية التونسية تنهل من معين فكري محدد وخاصة من خلال ما تبين حجزه من أدبيات وكتب ووثائق فكرية وكذلك من خلال ما صرح به الإرهابيون حول قراءاتهم والكتب التي يستندون إليها، ضرورة أن الإعتماد على الملفات القضائية يساهم بشكل فّعال في فهم مسار الحركات الإرهابية في تونس وتتبع نشأتها وإعادة تشكلها بعد الثورة. فمن خلال الملفات توجد معطيات دقيقة حول إنشاء تنظيم أنصار الشريعة وحول الخلاف بين الخطيب البخاري شهر الإدريسي وسيف الله بن حسين المكنى «أبو عياض» حول الخطوات الأولى لإعادة ربط الصلة بين مجموعة سليمان وبعث كتيبة عقبة بن نافع ونشأة المعسكرات داخل تونس وخارجها وتحديد دور المساجد في إحتضان الظاهرة الإرهابية ودعمها وغيرها من المعطيات التي تحتاج إلى فحص ودراسة وتحليل من طرف خبراء.

حدود نشر 

لمعطيات القضائية وكشفها 

إن المركز التونسي للبحوث حول الإرهاب يلتزم بالإطار القانوني المنظم لنشر المعطيات القضائية وكشفها، وخاصة منها الفصل 61 من المرسوم عدد 115  المؤرخ في  02  نوفمبر2011  والذي يحجر نشر وثائق التحقيق قبل تلاوتها في جلسة علنية ويعاقب مرتكب ذلك بخطية تتراوح بين ألف وألفي دينار.

فتحجير نشر المعطيات القضائية مسلط على المرحلة الإتهامية بمعنى أنه يمتّد زمنيا من أعمال الباحث المناب من حرس وشرطة إلى مرحلة التحقيق ثّم مرحلة دائرة الإتهام وتعقيب قرارها،  وبمجّرد تعّهد الدوائر الحكميّة الجناحية والجنائية وتلاوة قرار الدائرة والتحقيق بجلسة علنية، يرفع ذلك التحجير تماما ويصبح حّق نشر المعطيات مكفولا للجميع.

وتجدر الإشارة إلى أن القانون الأساسي عدد  26 لسنة 2015 الصادر في 07 أوت 2015 بوصفه الإطار القانوني الجديد، قد تضّمن نصوصا زجرية يتّم فيها تتبعا لأشخاص الذين يتعمدون كشف معطيات محّددة. فقد إعتبر في قسمه السابع: في آليات الحماية أنه تتخذ التدابير الكفيلة بحماية كل من أوكل لهم القانون مهمة معاينة الجرائم الإرهابية المنصوص عليها بهذا القانون وزجرها من قضاة ومأموري ضابطة عدلية ومأموري الضابطة العدلية العسكرية وأعوان ديوانة وأعوان سلطة عمومية.

وتشمل تدابير الحماية أيضا مساعدي القضاء والمخترق والمخبر والمتضرر والشهود وكل من تكفل بأي وجه من الأوجه، بواجب إشعار السلط ذات النظر بالجريمة. كما تنسحب التدابير المشار إليها، عند الإقتضاء، على أفراد أسر الأشخاص المشار إليهم بالفقرتين المتقدمتين وكل من يخشى إستهادفه من أقاربهم.

فالمعطيات القضائية المتعلقة بهذه الحالة يحّجر كشفها طالما أنها تعّرض جهات معينة للخطر . غير أن التطبيق القضائي لتدابير الحماية يسعى إلى التوسيع في مجال التجريم حين يعتبر أن مجّرد التعّهد أو المباشرة لأعمال قضائية متعّلقة بالإرهاب تبدأ معها  آليات الحماية. وهذا المفهوم الواسع  لتدابير الحماية يشّل حركة نشر المعطيات القضائية والإستفادة منها، ضرورة أّن التمتع بتدابير الحماية من طرف جهة قضائية أو أمنية أو شهود أو غيرهم يجب أن يكون مسبوقا بإتخاذ قرار في إخفاء الهويّة. بمعنى أ ن الشاهد عندما يختار أن تبقى هويته سرية، يتم إتخاذ قرار في ذلك من طرف حاكم التحقيق الذي يعلم وكيل الجمهورية لفتح دفتر سرّي معّدل ذلك وفي هذه الحالة يحّجر كشف الهوية الحقيقية للشاهد.

وكذلك عندما تقرر هيئة المحكمة إخفاء أسماء القضاة والنيابة العمومية الحاضرة بالجلسة وكاتب الهيئة وتصدر حكما خاليا من تلك الأسماء فإنكشف هوياتهم الحقيقية يعّد فعلا مجرما يعاقب عليه القانون.

ويفهم مّما تقّدم أن آليات الحماية لابّد أن تشمل عددا محددا من المشمولين بها في ظروف معينة، يكون فيها الخطر جليّا وواضحا، وتتخذ قرارات قضائية في إخفاء هوياتهم الحقيقية. وفي هذه الحالة فقط يصح إعتبار أن كشف المعطيات القضائية المتعلقة بهم عمل موجب للتتبع. فالمبدأ أن نشر المعطيات القضائية خلال المرحلة الحكمية جائز ومشروع ما لم تكن هناك قرارات إستثنائية أفردت هيئة قضائية أو شاهد أو غيرهما بحماية خاصة.

أهداف المركز 

تنقسم أهداف المركز إلى مستويات ثلاث

المستوى الأول: على المدى القصير

. نشر الإحصائيات والدراسات لفهم الظاهرة الإرهابية وتفكيكها.

. معرفة مختلف أنماط الشخصيات الإرهابية ومساراتها وميكانيزمات تشكلها وتطورها.

. متابعة تطور الظاهرة في تونس وتوزيعها الجغرافي والمهني والعمري.

. تحديد الجغرافيا الإجتماعية والمجالية للظاهرة الإرهابية

. كشف روابط الشخصية الإرهابية وإنتماءاتها. 

المستوى الثاني: على المدى المتوسط

. رصد التحولات نحو المرور لتنفيذ العمليات الإرهابية

.المساهمة في مسار محاصرة الظاهرة الإرهابية والتمكن من آليات تفكيكها بهدف الحد من آثارها.

. فهم التحولات صلب بنية الشخصية الإرهابية بداية من مرحلة الإستقطاب والتأثر وصولا إلى مرحلة التنفيذ.

. رصد ملامح التحولات المجتمعية والإستعدادات لإنتاج الظاهرة الإرهابية.

. مساعدة ضحايا الإرهاب وتوفير آليات المرافقة. الإرهاب في تونس من خلال الملفات القضائية 

المستوى الثالث: على المدى البعيد

. تكوين بنك معلومات وقاعدة بيانات توضع على ذمة الدارسين أفرادا ومؤسسات. 

. المساهمة بالكتابة والطباعة والنشر في مقاومة الإرهاب وإقتراح الحلول لمعالجة الظاهرة. 

. توفير إمكانيات التدريب والمرافقة للمساهمة في التنشئة على مقاومة الإرهاب مع مكونات المجتمع المدني والمؤسسة التربوية وجميع الهيئات ذات الصلة.

. توفير الخبرات ذات الكفاءات في مجال مقاومة الإرهاب بالتعاون والشراكة مع الهيئات والمؤسسات ذات المسؤولية المباشرة في هذا المجال.

الهوية المؤسساتية للمركز 

يعتمد المركز في أعماله على كفاءات فكرية وعلمية متعددة في إختصاصات مختلفة كعلم الإجتماع والنفس ورجال القانون من محامين وقضاة وأساتذة جامعيين والخبراء المحاسبين والأمنيين والعسكريين ومتخصصين في علوم الشريعة الإسلامية وغيرها. ويطمح المركز من خلال الدراسة التفصيلية للملفات القضائية إلى الإهتمام بمجالات ومحاور متعددة من بينها:

المحور الأول: الإرهاب والمنظومة القانونية وطنيا ودوليا ويتم فيها السعي لإنجاز دراسات حول:

. الإرهاب والمنظومة السجنية.

.  الحركات الإرهابية وحقوق الإنسان.

. التشريعات القانونية وطنيا ودوليا للمنظومة الإرهابية.

  . القضاء في تونس والظاهرة الإرهابية. 

المحور الثاني: التنظيمات والشبكات الإرهابية: الفكر والنشأة والتشكل والتطور في تونس والخارج ويتم فيها تقديم أبحاث حول

.  التسفير ودينامكية الحركات الإرهابية في تونس

.  التنظيمات والشبكات الإرهابية: الفكرة والنشأة والتشكل في تونس

.آليات الإشتغال: الآليات الداخلية للتنظيمات الإرهابية

 . السلاح في تونس وطبيعة العمليات الإرهابية: المسار، التدرب والمواجهة. 

1المحور الثالث: محددات أنماط الشخصية الإرهابية في تونس: ويتم فيها البحث في المسائل التالية:

. آليات بناء الشخصية الإرهابية وكيفية تفكيكها.

. المرأة والشباب في التنظيمات الإرهابية.

. الأطفال في التنظيمات الإرهابية.

. الإحصائيات والتحليل المجالي والزمني للمعطيات الخرائطية. 

المحور الرابع: إستراتيجيات الإرهاب وبناء الإستراتجيات المضادة: وفيها يتم دراسة المحاور التالية

.منظومة الإعلام والتواصل للحركات الإرهابية.

.شبكات التمويل وغسل الأموال لدى التنظيمات الإرهابية الإقليمية والدولية.

. العلاقة بين التنظيمات الإرهابية المحلية والإقليمية والدولية.

.  المواجهة الإستراتيجية: إستراتيجيات الإرهاب وبناء الإستراتيجيات المضادة. 

وحدة الإنصات 

والتوقي من الإرهاب ECOUT-ACT 

يسعى المركز التونسي للبحوث والدراسات حول الإرهاب إلى إحداث وحدة إنصات بغاية الإستماع والتواصل مع أكبر عدد ممكن من المتضررين وذلك من أجل فهم ظاهرة الإرهاب وتفكيك آليات الإستقطاب والتطرف. ويشتغل على خطاب العنف الصادر عن المجموعات الإرهابية والموجه إلى الفئات الشبابية الأكثر هشاشة. ويستند في مشروعه إلى خبرات متعددة الإختصاصات كعلم النفس وعلم الإجتماع والقانون وغيرها.

ويتوجه المركز ضمن إستراتيجيته إلى الفئات المستهدفة بخطاب التطرف والعنف في محاولة لإسترجاعها وذلك بوضع خطة مواجهة حقيقية مع هذا النوع من الخطاب في المجال العام وتحديدا في مجال التواصل والإتصال.

كما تهدف الوحدة إلى ضبط التوجهات الكبرى في التعامل مع المتضررين من الإرهاب وتقديم الإحاطة النفسية والإجتماعية والمساعدة القانونية لهم. 

ويمكن أن نقسم الأدوار الرئيسية الموكولة إليها إلى

. تقديم الإحاطة النفسية والإجتماعية للمتضررين من الإرهاب بواسطة أطباء نفسيين وخبراء إجتماعيين ونفسيين من خلال حصص إستماع ومعالجة وإعادة تأهيل ومرافقة.

. تقديم المساعدة القانونية للمتضررين من الإرهاب بواسطة خبراء في القانون. 

.  رصد حالة المرور إلى التنفيذ (passage à l’acte) ووضع آلية كشفها والتصدي لها والإعلام عنها عند الإقتضاء. 

.  تقديم دعم للعائلات التي ترغب في متابعة حالة التطرف الخاصة بأبنائها وكيفية مساعدتهم على تجاوزها. 

.  تقديم خطاب متكامل ضد التطرف والعنف والإرهاب من خلال شبكات الإتصال والتواصل والإعلام عبر ومضات توعوية وتحركات ميدانية وغيرها.

               

إغلاق
إغلاق