كيف وصل قط الإرهاب الأسود الى منزل وزير الداخلية لطفي بن جدو

رضا الرداوي

 محام وباحث

تعرّض منزل لطفي بن جدو، عندما كان وزيرا للداخلية، في ساعة متأخرة من ليلة 27 ماي 2014، الى عملية إرهابية، أسفرت عن استشهاد أربعة من أبناء المؤسسة الأمنية، الذين كانوا يشرفون على الحراسة، وأصيب أثنين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

قضت المحكمة، بجلسة 30 سبتمبر 2016، في حق 24 متهما، بالإعدام، مع سجنهم إضافة الى حكم الإعدام، مدة 36 سنة، ووضعهم تحت المراقبة الإدارية مدة خمسة سنوات، كما قضت بعدم سماع الدعوى في حق سبعة متهمين، بالإضافة الى عقوبات سجنية في حق متهمين آخرين تراوحت بين ثلاث وعشر سنوات. 

أثيرت حول تلك العملية الإرهابية أسئلة كثيرة، وحُجبت وثائق كثيرة عن القضاء، ولم يخرج هذا الى العلن، هل استغلت المجموعة الإرهابية التي ضمّت 25 إرهابيا، حالة الارتخاء الأمني، لمهاجمة الاعوان المكلفين بحراسة المنزل، من عدة جهات، بصفة مفاجئة؟ وهل كانت الداخلية على علم بالهجوم، قبل أشهر من وقوعه؟ وماذا أعدّت لتفاديه؟ هل سهلت أو ساهمت في وقوع الهجوم؟ ولماذا فشلت في حماية أعوانها؟ ولماذا منعت القضاء من بسط رقابته على كامل الوثائق والمعطيات؟ 

للعملية الإرهابية التي جدت بمنزل لطفي بن جدو، في 28 ماي 2014، مقدمات سواء من جانب وزارة الداخلية، أو من جانب الإرهابيين.

مقدمات العملية الإرهابية

كان شقيق لطفي بن جدو، الذي يقطن بالمنزل المتاخم، قد أعلم الحراسة، قبل أيام من وقوع العملية، وتحديدا في 23 أكتوبر 2013، بإمكانية اقتحام منزله من طرف أحد الغرباء، لكن أعوان الحراسة لم يعثروا على أحد[1]، وزارة الداخلية، وتحديدا قاعة العمليات المركزية بها، سوف تأخذ بزمام المبادرة، في 28 أكتوبر2013، من خلال برقية صادرة عن مدير الإدارة المركزية للعمليات، آنذاك، العقيد زهير الصديق، تحت عدد 846، بتاريخ 28 أكتوبر2013[2]، تضمنت ما مفاده تمكين الأعوان من التجهيزات اللازمة للقيام بالمهام على أكمل وجه (الأسلحة النارية، أجهزة اتصال، مناظير ليلية، صدريات واقية من الرصاص…)[3]، لكنها أكدت أيضا، على اعداد دراسة أمنية معمقة حول كيفية حماية وتأمين مقر الإقامة ومحيطه بالتنسيق بين مختلف الوحدات المعنية[4]، كما أعادت التأكيد على دقة المعلومات الاستخبارية التي بحوزة محررها، حول استهداف منزل وزير الداخلية، وضرورة ضبط خطة محكمة لضمان سرعة ونجاعة التدخل عند الاقتضاء، واجراء تفقدات فجئية وموجهة للوقوف على مدى جاهزية الأعوان وتطبيق التعليمات ورفع الاخلالات، ومد الإدارة المركزية للعمليات يوميا قبل الساعة التاسعة صباحا بجدول مفصل يتضمن الاحتياطات المتخذة في هذا المجال[5].

كانت اذا وزارة الداخلية، على علم يقيني، بقرب استهداف منزل وزير الداخلية، لطفي بن جدو، على الأقل منذ 28 أكتوبر 2013. في نفس اليوم، أي في 28 أكتوبر2013، اجتمعت الإطارات الأمنية الجهوية بالقصرين، على الساعة الرابعة والنصف مساء، بمقر إقليم الأمن الوطني بالقصرين[6]، وكانت النقطة الوحيدة المطروحة على جدول الأعمال، هي الاحتياطات الأمنية الخاصة بتأمين مقر إقامة وزير الداخلية[7]، كان الحرص واضحا من خلال القرارات التنفيذية، والميدانية المتخدة يومها، حصة نهارية للحماية، تتضمن تخصيص حضيرة من 12 عونا، زائد واحد، وهو ما تعني حماية جميع مداخل المنزل، بوضع 12 عونا لتلك المهمة، تحت اشراف ضابط من فوج النظام بالقصرين، وحصة ليلية للحماية بنفس العدد تحت اشراف ضابط من منطقة الأمن الوطني، كما تم التنسيق مع مدير إقليم ومنطقة الحرس الوطني، لتعيين عون بالحصص الليلية فوق مقر المنطقة المقابل لمقر إقامة الوزير[8].

تضمن محضر الجلسة الرسم البياني التالي:

وهو رسم بياني يعبر على الجدية التي تعاملت بها المؤسسة الأمنية الجهوية، مع المعلومات الاستخباراتية، في بادئ الأمر، فكيف تسرب إذا قط الإرهاب الأسود الى حراس مقر إقامة الوزير وأجهز عليهم؟

كيف تسرب إذا قط الإرهاب الأسود الى حراس مقر

إقامة وزير الداخلية وأجهز عليهم؟

تم في صباح اليوم التالي، أي في 29 أكتوبر 2013، إمضاء محضر الجلسة، وإرساله الى الإدارة المركزية للعمليات[9]. وقد أعاد رئيس منطقة الأمن الوطني بالقصرين، التأكيد على أنه تم التنسيق مع مدير إقليم الحرس الوطني، لتركيز عون تابع لمنطقة الحرس الوطني بالمكان، على السطح، قبالة مقر إقامة وزير الداخلية[10].

بتاريخ غرة نوفمبر 2013، تلقى شقيق لطفي بن جدو، تهديدات عبر هاتف جوال، تمسك صاحبها لاحقا، بأنه كان تحت تأثير حالة كحولية، وأحيل من أجلها على المحكمة[11].

أمام تصاعد التهديدات الإرهابية، وتواتر المعلومات، حول إمكانية استهداف مقر إقامة وزير الداخلية، تم عقد جلسة عمل، أشرف عليها مدير إقليم الأمن الوطني بالقصرين، وتقرر بها تنشيط الأعوان المكلفين بحراسة مقر سكنى وزير الداخلية، وحثهم على الرفع من درجة اليقظة والانتباه والاعلام الفوري عن كل المستجدات مع التأكيد عليهم على ضرورة تكثيف الدوريات والرقابات بالليل والنهار[12].

لم يكن قط الإرهاب الأسود، قادرا على اختراق كل تلك الاحتياطات، فقد كان التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية في أبهى صوره، وفي أحسن حالاته، كما كانت التهديدات الإرهابية، والمعلومات الاستخباراتية، تتقاطع حول معلومة مؤكدة واحدة: أن محل إقامة وزير الداخلية مهدد، فلماذا قررت وزارة الداخلية تخفيف الحراسة؟

هل كان يجب تخفيف الحراسة

حتى يمر قط  الإرهاب الأسود؟

بدون موجب، أو تعليل واضح، عمدت المؤسسة الأمنية الجهوية، بتاريخ 31 جانفي 2014، الى تخفيف الحراسة حول مقر إقامة وزير الداخلية، تم توصيف ذلك من طرفهم، بالتغيير الجزئي[13]، ويمكن حصر التغيير الجزئي لحراسة مقر إقامة الوزير فيما يلي:

  • الاكتفاء بستة أعوان في كل من الحصتين الصباحية والليلية، بدلا من اثني عشرة عون في برنامج الحراسة الأصلي، وهو ما يعني أمنيا، أنه مع اشتداد التهديدات، قامت وزارة الداخلية بتخفيف الحراسة، هذا التناسب العكسي، بين تواتر المعلومات التي تؤكد قرب الاعتداء، وتخفيف الحراسة، بحذف نصف الأعوان المكلفين بها، يثير كثيرا من الشك حول الغاية من تلك الإجراءات.
  • الكف عن تركيز عون فوق مقر منطقة الحرس الوطني المواجهة لمنزل الوزير، فهذا العون من مكانه فوق السطح، كان يمكن له التدخل، والحاق أضرار حاسمة عند مهاجمة المقر.

لماذا تم انهاء تركيز عون حرس في سطح

منطقة الحرس الوطني الموجهة لمقر إقامة وزير الداخلية ؟

  • تم وضع رسم بياني يعدل الرسم البياني الأول يكشف أن الخطة الحالية، أصبحت تعاني من نقائص وثغرات، سوف تكون قاتلة عند وقوع الهجوم الإرهابي على مقر إقامة الوزير، في الليلة الفاصلة بين 27 و28 ماي 2014.

نسخة من الرسم البياني المعدل بناء على جلسة عمل 31 جانفي 2014

لحماية مقر وزير الداخلية الذي تم اعتماده بعد جلسة العمل المؤرخة في 31 جانفي 2014

مع تكثف الاحتمالات، حول وقوع عمليات إرهابية، في القصرين، تلقى والد أيمن الرطيبي، رسالة من ابنه يعلمه فيها أنه سيقوم بعملية إنتحارية[14]. ووصل الأمر بالارهابي مراد الغرسلي، أن اتصل هاتفيا بقاعة العمليات بإقليم الأمن بالقصرين، ووجه تهديدات الى وزير الداخلية، وعبارات وألفاظ نابية، على اثر الإعلان عن قتل كمال القضقاضي[15]. لكن أهم ما توصلت اليه وزارة الداخلية، في خصوص الاعتداء المتوقع، على مقر إقامة وزير الداخلية، هو الاعترافات الصادرة عن الإرهابي مراد الرطيبي، الذي صرح منذ 14 فيفري 2014، أي قبل أكثر من ثلاثة أشهر من تنفيذ العملية الإرهابية، أنه، إضافة الى توليه تزويد المجموعات الإرهابية، بالمواد الغذائية، يتولى مراقبة مختلف الدوريات العاملة بمرجع النظر، مع التركيز على الدوريات والحراسات القارة لمقر إقامة وزير الداخلية[16]، وقد ثبت من الاستنطاقات، أن الارهابي مراد الغرسلي، هو من كان يشرف على التحضيرات للعملية الإرهابية، وهو من قام بتكليف بعض العناصر الإرهابية بمراقبة مقر وزير الداخلية[17]. ورغم تصاعد التهديدات، لم تغير الإدارة الأمنية الجهوية، خطة تأمين مقر وزير الداخلية المعدلة بجلسة عمل 31 جانفي 2014.

لم يكن مدير المخابرات في تونس

بغائب عن عرس المعلومات المتهاطلة

بشأن قرب استهداف مقر إقامة وزير الداخلية

كانت أخبار التحركات الإرهابية، حول منزل وزير الداخلية تتهاطل على مدير الإدارة المركزية للعمليات، والمدير العام للأمن العمومي، فخلال لقاء تنظيمي سرّي، عقد يوم 11 جانفي 2014 (وعلمت به وزارة الداخلية في 15 فيفري 2014)، تم تكليف الإرهابي الفار عبد القادر الرحيمي، شهر ولد زاد المال، برصد تحركات الأعوان والاطارات ودرس مقر إقليم الأمن الوطني بالقصرين، كما تم تكليف الإرهابي مراد الرطيبي بمراقبة تنقلات عائلة وزير الداخلية، ومقر اقامته، ومقهى الشيشخان[18].

لم يكن المدير العام للمصالح المختصة بوزارة الداخلية، أي مدير المخابرات، بغائب عن عرس المعلومات المتهاطلة، بشأن قرب استهداف مقر إقامة وزير الداخلية، فقد أفاد نظيره المدير العام للأمن العمومي، بأن سفيان الرطيبي، مكلف أيضا بمهمة مراقبة الدوريات الأمنية بجهة القصرين، مع التركيز على الحراسات القارة والدوريات الخاصة بمراقبة مقر إقامة عائلة وزير الداخلية، ورد الخبر الى نظيريه سامي الرحيمي، وجهاد المباركي[19]ورغم تقرير التفقد الذي كشف نقص الاستعدادات، في جميع المستويات بالقصرين[20] . فقد تواصل العمل بنفس منظومة التأمين السابقة.

سحب الفوج 11 مشاة ميكانيكية

من وسط مدينة القصرين

في 03 أفريل 2014

تسارعت الأحداث بعد ذلك، فقد تم سحب النقاط المؤمنة من قبل الفوج 11 مشاة ميكانيكية، بناء على برقية أركان جيش البر بتاريخ 03 أفريل 2014، وقد تم الاعلام بذلك خلال لقاء تنسيقي حضره، آمر الفوج، ومدير إقليم الحرس الوطني بالقصرين، تضمنت البرقية، سحب الفوج 11 مشاة ميكانيكية من النقاط الكائنة بمقر الولاية، ومعمل عجين الحلفاء[21]، رغم أن آمر الفوج تعهد بالابقاء على عنصر تدخل داخل الثكنة، جاهز للتحرك لفائدة معمل عجين حلفاء أو مقر الولاية. كما تم تعيين حفاظ أمن مستجدين، بمنطقة الأمن الوطني بالقصرين[22]

قاعة العمليات بمنطقة الأمن الوطني

بالقصرين لا تعمل خلال الحصة الليلية

عند مباشرة تفقد ثان، في 16 أفريل 2014، من طرف التفقدية العامة للأمن الوطني، تم اكتشاف:

  • أن قاعة العمليات بكل من مناطق الأمن الوطني بفريانة، وسبيطلة، والقصرين، لا تعمل خلال الحصة الليلية. 
  • كما تبين عدم وجود نقطة مرورية أو نقطة حصن، بمدينتي فريانة وتلابت. 
  • وأن جميع الأعوان بالدوريات، لم يشاركوا في حصص الرماية واستعمال الأسلحة الكتفية لمدة تزيد على خمس سنوات.
  • وأن الفريق الأمني المكلف بتأمين مقر سكنى وزير الداخلية ينقصهم العدد الكافي من الصدريات الواقية من الرصاص[23].

الفريق الأمني المكلف بتأمين

مقر سكنى وزير الداخلية ينقصهم العدد الكاف

من الصدريات الواقية من الرصاص.

مع تصاعد وتيرة الأحداث، التأمت جلسة عمل بشأن الاحتياطات الأمنية الخاصة بمقر وزير الداخلية، حضرها آمر فوج حفظ النظام الجهوي بالقصرين، ورئيس فرقة الارشاد بالمنطقة، ورئيس فرقة الطريق العمومي، وتم فيها الاتفاق على توفير دورية تابعة لفرقة الارشاد، تتولى القيام بمهامها بالمحيط الخارجي للمقر، ويكون دورها ارشادي فقط، أما على المستوى الأمني، فقد تقرر توفير دورية تابعة لفريق الأمن العمومي تتكون من 1 زائد 4 على متن سيارة مجهزة بكافة وسائل التدخل، تقوم بدورية على المحيط الخارجي للمقر، مع توفير عون قار من فرقة الارشاد بمحيط المقر يكون متواجد كامل الأوقات[24]. لكن، ومع انطلاق العملية الإرهابية، لم تظهر على الأرض أي من الإجراءات الواردة بمحضر جلسة 06 ماي 2014. 

في 10 ماي 2014، تم استقدام حفاظ أمن مستجدين، ليست لديهم خبرة، ولم يسبق لهم العمل، بمنطقة الأمن الوطني بفريانة التابع لإقليم الأمن الوطني بالقصرين[25].

تضمن دفتر العمل الخاص بقاعة العمليات بإقليم الشرطة بالقصرين، بحصة عمل الليلة الفاصلة بين 27 و28 ماي 2014، ملخص الحدث، ورد به ما يلي: في حدود الساعة 23.45، تم الاستماع الى دوي عدد كبير من الطلقات النارية، من جهة حي الزهور، وفي الحين تلقينا مكالمة هاتفية وحيدة من الزملاء المشرفين على حراسة مقر إقامة السيد وزير الداخلية. وبعدها انعدم الاتصال بهم عبر الجهاز والهاتف، وتم توجيه الدوريات في الحين على عين المكان، مع تواصل الطلق الناري الكثيف والمتواصل. في حدود منتصف الليل تم اعلامنا من قبل الدوريات بوجود أربعة وفايات في صفوف زملائنا، وإصابة زميل آخر[26].

الاشتباك ورفض الاشتباك:

متن الحكاية

عندما روى آمر الفوج الجهوي لحفظ النظام بالقصرين، أحداث تلك الليلة، لم ينس أن يشير الى أنه قام بإطلاق 14 اطلاقة نارية في الهواء، في محاولة للإعلام عن وصول تعزيزات أمنية بأعداد كبيرة [27]، إعلام من؟ هل يدخل ضمن سياسة مكافحة الإرهاب، إعلام الإرهابيين باقتراب دوريات أمنية، حتى يتمكنوا من الفرار؟

أنصار الخطيب البخاري المكنى الادريسي

ومن بينهم إبنه أسامة يشيدون بالعملية

ويحتفلون بالاغتيالات دون تدخل أو ازعاج

غير بعيد عن مكان العملية الإرهابية، في معتمدية بن عون، من ولاية سيدي بوزيد، كان أنصار الخطيب البخاري المكنى الادريسي، ومن بينهم إبنه أسامة، بصدد إطلاق الشماريخ في الهواء، والتكبير، بشكل متزامن مع العملية[28]، دون أن يتم ازعاجهم، أو مضايقتهم.

لاحظت إدارة عمليات الحرس الوطني، في متابعتها للأحداث، أن حافظ الأمن و.م. تمكن من الزحف نحو أحد المنازل المجاورة الا أن صاحبه إمتنع عن فتح الباب، فاستنجد بمنزل ثاني وهو على ملك عون حرس وطني، الذي قام بإدخاله وإسعافه، وقام بإعلام القاعة الجهوية للعمليات بإقليم الحرس الوطني بالقصرين[29]لم يتجاوز أعوان الحرس، حتى في ذلك الظرف العصيب، خصومتهم مع أعوان الأمن الوطني، فحملوا بطاقة الاشعار الفوري المشار اليها ما لا تتحمل: عون أمن يزحف، عون حرس يهب لنجدته، قاعة العمليات التابعة للحرس تشتغل على أكمل وجه، وكل ذلك يستبطن خلافا مزمنا في التنسيق بين الأجهزة المكلفة بمواجهة الإرهاب.

غريب، لم يتعرض منزل وزير الداخلية لأي طلق ناري

ولا حتى لمحاولة اقتحام

في وصفه للأحداث صرح آمر الفوج الجهوي لحفظ النظام بالقصرين، أنه تمت معاينة:

  • آثار لطلق ناري مكثف بمستودع كائن بجانب مقر إقامة الوزير.
  • آثار طلق ناري كثيف بنقطة الحراسة الخلفية للمقر المعني.
  • آثار طلق ناري بالمدخل الرئيسي لمنطقة الحرس الوطني المقابلة للمقر المعني.
  • آثار طلق ناري على الجدران المحاذية.
  • آثار طلق ناري على سيارتان.

 كل هذه المعاينات الواردة ببطاقة الاشعار الفوري عدد 5/ 46/ المؤرخة في 28 ماي 2014 [30]، تثبت واقعة واحدة، أن منزل وزير الداخلية، لم يتعرض لا للطلق الناري، ولا لمحاولة الاقتحام.

يروي مدير إقليم الأمن الوطني بالقصرين أحداث تلك الليلة، فيقول: عندما تأكد من وجود تبادل إطلاق نار على مقربة من منزل الوزير، أشار على الدوريتين الموجودتين بمقر الإقليم، دورية مركز القصرين المدينة، ودورية فرقة الطريق العمومي، بالاتجاه نحو المكان، الا أنهم، وأثناء إتجاههم، وعلى مستوى السكة، بمفترق حي الزهور، أمام لجنة التنسيق، تم إطلاق النار عليهم، فدخلوا أحد الأنهج وابتعدوا عن المكان، حيث استمعوا الى وابل من الرصاص على مقربة من السيارتين[31]دخل الأعوان المكلفين بالتدخل، أحد الأنهج، لأنهم تعرضوا الى إطلاق نار، هل كانوا يتوقعون غير ذلك عند التدخل لصد هجوم إرهابي؟

لم يتم ارسال أية تعزيزات 

الى الأعوان المكلفون بتأمين مقر وزير الداخلية

من طرف أية جهة أمنية جهوية 

يواصل مدير الإقليم، تصريحاته المدوية التي لن يصل صداها الى القضاء مطلقا، فيقول، اسمعوا جيدا: توليت الاتصال هاتفيا بآمر الفوج الجهوي لحفظ النظام بالقصرين، لطلب التعزيزات، الا أنه لم يرسل التعزيز الا إثر انتهاء العملية، كما اتصلت بآمر الفوج لثكنة الجيش الوطني بالقصرين، واعلمته بالموضوع، وطلبت تعزيزات، الا أنه لم يرسل أي تعزيز، ولم يحضر، كما اتصلت هاتفيا بمدير إقليم الحرس الوطني، وطلبت التعزيز أيضا، الا أنه حضر في حدود الساعة الرابعة صباحا[32] (كانت العملية الإرهابية قد انطلقت قبل منتصف الليل بقليل ودامت 20 دقيقة فقط).

هل أن ما حدث طبيعي؟ عادي؟ ضمن بروتوكول التعامل الأمني عند التعرض لعملية إرهابية؟ خاصة إذا كانت متوقعة، لم يمثل أي من المذكورين أمام القضاء، لم يوجه إليهم الاتهام، لماذا اخفت وزارة الداخلية كل تلك المعطيات على عائلات الشهداء وعلى القضاء، وعلى الرأي العام؟ هل كان لطفي بن جدو على علم بكل تلك الحقائق؟ هل كانت عائلته في تلك الليلة موجودة فعلا بالمنزل؟

أعاد ناظر الأمن التابع لقاعة إدارة إقليم الأمن الوطني بالقصرين، تأكيد أقوال رئيس الاقليم[33]، مؤكدا على أن حماية مقر وزير الداخلية كان يجب أن تتكفل بها فرقة مختصة في مكافحة الإرهاب، وهو ما تأكد أيضا من سماعات لاحقة[34]. كان النقيب، رئيس فرقة الطريق العمومي بمنطقة الأمن الوطني بالقصرين، أكثر وضوحا، لم يسمع الطلق الناري، ولا الشماريخ، ليلة الواقعة بسبب الإرهاق الذي انتابه بسبب العمل[35]، أي عمل؟ 

التنقل التكتيكي مشيا على الأقدام

وإطلاق النار في الهواء

لمساعدة الإرهابيين على الفرار

سوف يمتعنا آمر فوج حفظ النظام الجهوي بالقصرين، بصور مستحدثة من رفض الاشتباك مع الإرهابيين، حين يقول:تحولت رفقة 5 أعوان مشيا على الأقدام، في تنقل تكتيكي، حتى لا نتعرض الى إطلاق النار، باعتبار أن سيارات الفوج مميزة[36]، لكن هذا التحرك التكتيكي، سوف يسمح للإرهابيين بالإجهاز على أعوان الحراسة، ثم القيام بدورة شرفية بحي الزهور، قبل الانسحاب، وهو ما حدث في تلك الليلة.

ويضيف: قمت بإطلاق 14 اطلاقة في الهواء في محاولة للإعلام عن وصول تعزيزات أمنية كبيرة[37]، هل كان تقصد أنه أراد أن يترك فرصة للإرهابيين للانسحاب بدون خسائر، قبل وصوله إليهم؟ يقول: عثرت على ناظر الأمن ش.خ، الذي كان ضمن الأعوان المكلفين بحراسة المنزل، ولم يكن مصابا، وقد صرح أنه دخل منطقة الحرس الوطني المقابلة للمنزل لقضاء حاجة بشرية، وعندما استمع للطلقات النارية، لازم مكانه، ولم يتصد للمهاجمين، لأنه ترك سلاحه نوع شطاير لدى زميله[38]في تلك الليلة، لم ينجح الارهابيون، بل فشل الأمن.

لم يتم إطلاق أية طلقة 

على الإرهابيين في تلك الليلة

من جهته، اكتفى رئيس منطقة الأمن الوطني بالقصرين، بالتصريح بأنه لا يملك سيارة وظيفية، وبالتالي لم يتمكن من الحضور في الابان، بعد اعلامه من قبل قاعة العمليات بالإقليم بالعملية الإرهابية، وأضاف، ليس هناك سيرة متبعة بالنسبة للأعوان سواء بالمنطقة أو الإقليم يتم اعتمادها عند حدوث عمل إرهابي[39].

في صباح يوم العملية، أي يوم 28 ماي 2014، صدرت برقية بنقلة كل من رئيس إقليم الأمن الوطني بالقصرين، الى الإدارة العامة للتكوين، ونقلة رئيس منطقة الأمن الوطني بالقصرين الى إدارة الشرطة العدلية[40].

هل كانت عائلة وزير الداخلية 

بالمنزل عند مهاجمته؟

من الغريب، ألا يتطرق أي من الإطارات الأمنية الحاضرة، الى تأمين عائلة الوزير، فقد كانت المجموعات الإرهابية، في تلك الليلة، أمام منزل الوزير، بدون حضور أمني لمدة جاوزت 20 دقيقة، لم يقتربوا من الباب الخارجي حتى، ولم تحمل التعليمات المتبادلة، والمضمنة لدى الإدارة المركزية للعمليات أي إشارة الى وضعية العائلة، لم تسجل تلك الملفات أيضا، أن وزير الداخلية، أعطى أية تعليمات في خصوص عائلته، فلو كانت هناك، لكان من المنطقي أن يهتم بها، ولو قليلا، ولكان من الطبيعي أيضا، أن ينشغل  المسؤولين الأمنيين الجهويين بمصيرها، عوضا عن ذلك، لم نعثر الا على بعض الإشارات تفيد أن عائلة الوزير بخير، ففي منتصف الليل و21 دقيقة، أعلم وزير الداخلية قاعة العمليات المركزية، أنه تولى الاتصال بشقيقه عدة مرات، دون أن يحصل على إجابة[41]. بعد أكثر من ساعة من بداية الهجوم، تذكر وزير الداخلية، لطفي بن جدو أن عليه الاعلام عن انشغاله بعدم رد شقيقه على اتصالاته الهاتفية.

بعد سيطرة الأمن على محيط منزل عائلة وزير الداخلية، وفرار الإرهابيين، لم يدخل أي مسؤول أمني الى المنزل، ولم يقابل أي منهم (المسؤولين الأمنيين)، أي فرد من العائلة، ولم يصرح أن من الإطارات والأعوان الذين تم الاستماع الى شهادتهم، أن عائلة وزير الداخلية كانت هناك، وعندما حل الفضوليون والمواطنون بمكان الواقعة، لم يطل أي من أفراد العائلة برأسه.

كان وزير الداخلية، لطفي بن جدو، قد اتصل في الساعة 23.56، وأعلم، نقلا عن حرمه، أن هناك طلق ناري قرب منزله، بجهة القصرين، دون أن يطلب التوجه الى هناك لحماية عائلته، في سجل المكالمات، تم التنصيص أمام تدخل وزير الداخلية على التعليمات الصادرة عنه كالتالي: تحسيس جميع الوحدات الأمنية بالترفيع في أعلى درجات اليقظة والانتباه[42]تحسيس، هناك اعتداء على مقر أعلى قيادة أمنية في البلاد، والرجل يتحدث عن تحسيس جميع الوحدات، هل يمكن أن نتصور لوهلة واحدة، أن هذا المشغول بتحسيس الوحدات، يشك أن عائلته بالمنزل محل الاعتداء؟ 

عند الساعة منتصف الليل و32 دقيقة، أعلم مدير إقليم الأمن الوطني بالقصرين، أن عائلة وزير الداخلية بحالة جيدة ولم يصبها أي مكروه[43]لم يثبت من الملفين الإداري والقضائي، أن عائلة الوزير، كانت بالمقر المستهدف ليلة الواقعة، ولم يثبت أيضا، أن الإرهابيين، الذين تمكنوا من القيام بالاغتيالات في ظروف آمنة، وقاموا بدورة شرفية بعد ذلك في حي الزهور، قد حاولوا، مجرد المحاولة الدخول الى منزل وزير الداخلية، وتهديد عائلته، ألم يكن ذلك هو الهدف المعلن للعملية الارهابية؟ هل كانوا يعلمون، ضمن ما يعلمون، أن المنزل، خال من ساكنيه؟ على كل لم يتردد وزير الداخلية في التصريح، قضائيا، بأن عائلته، كانت بالمنزل زمن العملية الإرهابية.

لكن لعائلة وزير الداخلية 

حكاية أخرى

كانت إبنة وزير الداخلية التي تدرس بإحدى المدارس الابتدائية، قد حظيت، بتاريخ 10 مارس 2014، باهتمام الطفلتين الشقيقتين إسلام ومهى، من باب الفضول الطفولي، في حصة الرياضة، وتبين أن والدتهما، هي المشرفة على مشربة المدرسة الابتدائية، فتم سماعها ضمن محضر ارشادي[44].

 عندما تدرج المحضر في مساره التسلسلي، وبلغ الى علم المدير العام للأمن العمومي، ثم الى المدير العام للأمن الوطني، أعطى هذا الأخير تعليماته الكتابية، على هامش التقرير، في 13 مارس 2014، وكانت كالتالي:

  • لفت نظر الإدارة العامة للأمن العمومي لتشديد الحراسة على مقر إقامة الوزير.
  • ومرافقة أفراد عائلته في جميع التنقلات.

وقد تم اطلاع وزير الداخلية على محتوى المحضر، وعلى التعليمات المسداة، من طرف المدير العام للأمن الوطني، كما تم اعلام الإدارة العامة للمصالح المختصة، وكل ذلك مضمن بالتقرير[45]، ثم تم لاحقا اعلام المدير العام لوحدات التدخل، لتنفيذ تلك التعليمات، فهو الجهة المعنية بذلك[46]. كانت عائلة وزير الداخلية، تحت حراسة مشددة منذ 13 مارس 2014، وهي حراسة ملاصقة لهم في تنقلاتهم، كما أنها تظل أمام المقرات التي يتواجدون بها، وهو ما يعني، أن عائلة وزير الداخلية، لم تكن بمقر اقامته، في تلك الليلة الحزينة، والا لأمكن للأعوان المكلفون بحمايتهم، تعزير الدفاعات حول المقر المستهدف، خاصة وأن العونين المصابين لم يشيرا في تصريحاتهما الى قدوم عائلة الوزير، أو الحماية المرافقة لها.

ليلة البحث

 عن المدير العام للأمن الوطني

خلال تلك الليلة العصيبة، لم تنجح قاعة العمليات المركزية في الاتصال بالمدير العام للأمن الوطني آنذاك، عماد الغضباني، فقد كانت جميع هواتفه مغلقة، فتم اعلام إقليم الأمن الوطني بقرطاج، ودعوته لتوجيه مسؤول أمني الى مقر إقامة المدير العام، لإعلامه بأن قاعة العمليات المركزية بصدد الاتصال به، كما تم اعلام قاعة التدخل قصد الإشارة على أعوان الحراسة بمقر اقامته، بإعلامه بنفس الموضوع[47]. بهذا الأسلوب الأمني، غير المبرر، ضاع وقت ثمين، كان يمكن أن يكون حاسما، في تلك المواجهة.

هل تم تغيير نتيجة الأبحاث والتحريات

 بتقرير التفقدية العامة للأمن الوطني

والتلاعب بمحتواه؟ ولفائدة من؟

أنهى الفريق المكلف بإجراء أبحاث وتحريات ميدانية، بشأن العملية الارهابية، أعماله في 09 جوان 2014، الا أن أعماله ضُمنت في تقريرين، يحملان نفس المراجع والتاريخ، لكنهما مختلفان في النتائج[48]، يمكن القول إذا، أن هناك تقرير أصلي، تضمن ملحوظات فريق التفقد، وتقرير معدل، ومختلف جوهريا عن التقرير الأول، تضمن نتائج واقتراحات مختلفة.

نتائج التحريات ومقترحات فريق التفقد

في التقرير الأصلي

سوف يكون فريق التفقد، صارما في نتائجه واستخلاصاته، فقد صرح، دون وجل، أن هناك اخلالات أمنية عديدة، من بينها:

  • أن منظومة تأمين منزل وزير الداخلية، لا تستجيب لمواصفات حماية نقطة حساسة، من حيث الإمكانيات البشرية والتجهيزات.
  • أن تعيين أعوان أمن للحراسة دون قيامهم بتربصات في مجال حماية الشخصيات والمنشآت، باستثناء عونين فقط، لم يكن قرارا أمنيا وجيها.
  • أن أغلب الأعوان الذين تم تعيينهم بالمهمة المذكورة حديثي العهد بسلك الأمن.
  • في 31 جانفي 2014، مع تواتر التهديدات، تم عقد جلسة عمل، دون اشراك رئيس مصلحة مكافحة الإرهاب ورئيس المصلحة الجهوية المختصة بالقصرين، وذلك بهدف تدعيم الاحتياطات الأمنية الخاصة بتأمين المقر، الا أنه في حقيقة الأمر لم يتم تدعيمها، بل تم التخفيض في العدد المعتمد، حيث أصبح التركيز يضم 6 +1 عوضا عن 12+ 1.
  • v    تدهور الوضع الأمني بولاية القصرين، بداية من يوم 08 جانفي 2014، بعد حرق عدة مقرات أمنية، إلا أن وزارة الداخلية لم تتعامل بجدية مع الموضوع.
  • عدم التعامل بجدية من قبل الإدارات العامة المركزية (الإدارة العامة للأمن الوطني والإدارة العامة للأمن العمومي والإدارة العامة للمصالح المختصة والإدارة العامة لوحدات التدخل)، مع المعلومات التي كانت ترد تباعا، في خصوص التهديدات التي تستهدف مقر إقامة وزير الداخلية.
  • غياب التنسيق بين مختلف المسؤولين الأمنيين الجهويين، في منطقة تعد جبالها معقلا من معاقل الإرهاب، منذ فترة طويلة نسبيا (2011).

وقد توصل فريق التفقد، الى أن هذا التقصير مثير للشبهة، وموجب للمساءلة التأديبية والجزائية، ولذلك اقترح، ضمن ما اقترح:

  • مزيد تعميق البحث من قبل الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب، مع كل من ناظر الأمن أول ش.خ، والمواطن م. ش.أ وصديقيه، لوجود شبهات قوية تحوم حول إمكانية وجود علاقة بينهم وبين المجموعات الإرهابية المهاجمة.
  • إحالة ملف الحال ومرفقاته على النيابة العمومية لإجراء الأبحاث اللازمة في شأنه، من أجل التقصير الفادح في القيام بالواجب، وعدم الانجاد القانوني.

نتائج التحريات

 والأبحاث في التقرير المعدل

أمضى المتفقد العام للأمن الوطني، سيف الدين بن عبد اللطيف بنفسه، عن النسخة المعدلة من تقرير التفقد، والتي تم فيها استبعاد فكرة إعلام النيابة العمومية لإجراء الأبحاث اللازمة، والاكتفاء بإحالة مدير إقليم الأمن الوطني بالقصرين “سابقا” ورئيس منطقة الأمن الوطني بالقصرين، “سابقا” على مجلس الشرف للشرطة الوطنية، بحالة مباشرة، وهو ما يعني أنهما يواصلان عملهما، أو بصورة أدق، أنهما غير معرضان لأي عقوبة مشددة[49].

بهذه الطريقة، وصل قط الإرهاب الأسود، الى منزل وزير الداخلية، لطفي بن جدو، قتل واغتيال في ظروف آمنة، ولم تطلق ضده رصاصة واحدة، قام بدورة شرفية في حي الزهور بعد ذلك، ونجا المسؤولون الأمنيون من المحاكمة، بتعديل نتائج تقرير التفقد، ولم تنصف المؤسسة الأمنية شهداءها في تلك العملية الغادرة. هذا دم غزير سوف يلطخ وجه وزارة الداخلية لزمن طويل.


[1] بطاقة اشعار فوري عدد 1291/س بتاريخ 23/10/2013 محررة من رئيس منطقة الأمن آنذاك محسن الهواشي.

[2] حجبت هذه البرقية عن القضاء، ولم يتمكن من الاطلاع على فحواها، رغم أن ذكرها قد ورد في المحاضر، لأنها تثبت تقاعس وزارة الداخلية في حماية أعوانها.

[3] نفس المرجع السابق.

[4] نفس المرجع السابق.

[5] نفس المصدر السابق.

[6] حسب محضر الجلسة المؤرخ في 28 أكتوبر 2013، حضر الاجتماع رئيس الإدارة الفرعية للطريق العمومي والاسناد، وآمر فوج حفظ النظام الجهوي بالقصرين،ورئيس منطقة الأمن الوطني بالقصرين، ورئيس مصلحة مكافحة الإرهاب بالقصرين بالنيابة، ورئيس المصلحة الجهوية المختصة بالقصرين.

[7] في محضر الجلسة إشارة الى أنه تم التطرق مباشرة الى محور الجلسة، وهو حماية منزل وزير الداخلية، كما وردت به إشارة الى البرقية عدد 846.

[8] باعتبار أن تأمين مقر الوزير محل متابعة من طرفهم، وهو مقابل لمقر المنطقة.

[9] بالنظر الى أهمية الموضوع فقد تم ارساله الى الادارة المركزية بعد الساعة العاشرة صباحا بقليل، وهو ما يؤكد جدية المعلومات من جهة، وجدية التعامل الأمني الجهوي من جهة أخرى.

[10] مراسلة تحت عدد 19/ ق.ع بتاريخ 29 أكتوبر 2013، محررة من رئيس منطقة الأمن الوطني بالقصرين، موجهة الى الإدارة المركزية للعمليات.

[11] مراسلة عدد 2641/س مؤرخة في 06 نوفمبر 2013، ومحررة من طرف رئيس منطقة الأمن الوطني بالقصرين.

[12] محضر جلسة عمل مؤرخة في 19 ديسمبر 2013، تحت عدد 1978/م.ك، محررة من طرف رئيس إقليم الأمن الوطني بالقصرين، وقد حضر الاجتماع كل من رئيس الإدارة الفرعية للتنسيق والمتابعة، ورئيس الإدارة الفرعية للطريق العمومي والاسناد، ورئيس منطقة الأمن الوطني بالقصرين، ورئيس مصلحة الكتابة، ورئيس مصلحة العمليات.

[13] محضر جلسة بخصوص الاحتياطات الأمنية المتخذة لحماية مقر وزير الداخلية عدد 334/د/م.ك، مؤرخ في 31 جانفي 2014، وقد حضره رئيس الإدارة الفرعية للطريق العمومي والاسناد، وآمر فوج حفظ النظام الجهوي بالقصرين، ورئيس منطقة الأمن الوطني بالقصرين، ورئيس مصلحة الكتابة، ورئيس مصلحة العمليات بالاقليم. 

[14] بطاقة اشعار فوري عدد 42/س بتاريخ 04 فيفري 2014.

[15] بطاقة اشعار فوري عدد 45/س بتاريخ 07 فيفري 2014، ورد بها على لسان مراد الغرسلي، متحدثا عن كمال القضقاضي، راهو كمال ماسمعش كلامي، كيف قتلو ما تمشيش للعاصمة راك تتشد، كما تضمنت ألفاظ نابية، وتهديدات في حق لطفي بن جدو.

[16] بطاقة اشعار فوري عدد 60/س موجهة الى أغلب الإدارات العامة بتاريخ 15 فيفري 2014.

[17] بطاقة اشعار فوري عدد 145/س بتاريخ 14 فيفري 2014، كما تمت أيضا عملية مراقبة مقهى الشيشخان التي يديرها شقيق لطفي بن جدو، مع التفكير بوضع قنبلة داخلها.

 [18] بطاقة اشعار فوري عدد 63/س بتاريخ 15 فيفري 2014.

[19] مراسلة تحت عدد 703/ س.م (سري مطلق) موجهة الى الإدارة العامة للأمن العمومي بتاريخ 18 فيفري 2014، تسلمتها بنفس التاريخ تحت عدد 1186.

[20] تقرير تفقد صادر عن التفقدية العامة للأمن الوطني بتاريخ 15 مارس 2014.

[21] مراسلة صادرة عن مدير إقليم الأمن الوطني بالقصرين عدد 1279/م.ك بتاريخ 03 أفريل 2014.

[22] برقية عدد 1406 صادرة عن المدير العام للأمن الوطني بتاريخ 14 أفريل 2014.

[23] تقريرتفقد عدد 1226/ط.ح صادر عن التفقدية العامة للأمن الوطني بتاريخ 22 أفريل 2014.

[24] محضر جلسة عدد 897/ع مؤرخ في 06 ماي 2014.

[25] برقية عدد 1726 الصادرة عن المدير العام للأمن الوطني، بتاريخ 10 ماي 2014.

[26] دفتر خطي خاص بقاعة العمليات، بإقليم الشرطة بالقصرين، بامضاء رئيس المصلحة العمليات، مطبعة الأمن الوطني أنموذج 145.

[27] بطاقة اشعار فوري عدد 5/46 بتاريخ 28 ماي 2014، تضمنت ملخص للأحداث بإمضاء آمر الفوج الجهوي لحفظ النظام بالقصرين.

[28]  بطاقة اشعار فوري عدد 33832 بتاريخ 29 ماي 2014.

[29]  بطاقة اشعار فوري عدد 33542 بتاريخ 28 ماي 2014.

[30]   مصدر سبق ذكره.

[31]  محضر بحث التفقدية العامة للأمن الوطني عدد 535/1 بتاريخ 29 ماي 2014.

[32]  نفس المصدر السابق.

[33] محضر بحث التفقدية العامة للأمن الوطني عدد 535/2 بتاريخ 29 ماي 2014.

[34]  محضر بحث التفقدية العامة للأمن الوطني عدد 535/3 بتاريخ 29 ماي 2014.

[35]  محضر بحث التفقدية العامة للأمن الوطني عدد 535/ 4 بتاريخ 29 ماي 2014.

[36]  محضر بحث التفقدية العامة للأمن الوطني عدد 535/ 5 بتاريخ 30 ماي 2014.

[37]  نفس المصدر السابق.

[38]  نفس المصدر السابق.

[39]  محضر التفقدية العامة للأمن الوطني عدد 535/7 بتاريخ 30 ماي 2014.

[40]  برقية عدد 828 بتاريخ 28 ماي 2014، تحمل امضاء وزير الداخلية لطفي بن جدو.

[41]  سجل المكالمات المسجلة لدى الإدارة المركزية للعمليات، والخاصة بالأحداث التي جدت بالقصرين خلال الليلة الفاصلة بين 27 و28 ماي 2014، وثيقة مرقونة، ومضافة الى ملف التفقدية العامة للأمن الوطني، ولها نظير بخط اليد.

[42]  نفس المصدر السابق.

[43]  نفس المصدر السابق.

[44]  محضر بحث ارشادي عدد 615/س منجز من طرف فرقة الارشاد بالقصرين بتاريخ 11 مارس 2014.

[45] تقرير صادر عن الإدارة العامة للأمن العمومي تحت عدد 267/ م. د بتاريخ 13 مارس 2014 .

[46]  مكتوب صادر عن الإدارة العامة للأمن العمومي تحت عدد 267 / م.د، سري جدا، بتاريخ 13 مارس 2014، موجه الى المدير العام لوحدات التدخل.

[47]  سجل المكالمات المسجلة لدى الإدارة المركزية للعمليات، مصدر سبق ذكره.

[48]  أدخلت على التقرير الأصلي تغييرات جوهرية وحاسمة، حالت دون وصول الملف الى النيابة العمومية.

[49]  تقرير تفقد عدد 13/س ج مؤرخ في 09 جوان 2014 متضمن لنتيجة أبحاث وتحريات في شأن العملية الإرهابية التي استهدفت أفراد حماية منزل وزير الداخلية، يحمل امضاء المتفقد العام للأمن الوطني سيف الدين بن عبد اللطيف.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق